أحمد عيسى بك
447
معجم الأطباء
له في أبى عبد اللّه بن عبد الرزاق الجزولى القاضي بمدينة فاس وهو قوله أقاضي فاس لقد شنتها * وأحدثت فيها أمورا شنيعة توفى بفاس عام 768 ه ( جذوة الاقتباس لابن القاضي ) . وفي الدرر الكامنة أبو القاسم بن أبي زكريا بن أبي طالب ومن شعره في بعض القضاة بفاس ولّيت بفاس أمور القضا * فأحدثت فيها أمورا شنيعة فتحت لنفسك باب الفتوح * وغلقت الناس باب الشريعة يشير إلى باب من أبواب المدينة . محمد بن يحيى بن عبد السلام الأزدي الرياحي الأندلسي ينتمى إلى يزيد بن المهلب بن أبي صفرة - أصله من جيّان وهو منزل جده الداخل إلى الأندلس وهو أبو العوجاء المنسوب إليه فحص أبى العوجاء هناك وانتقل أبوه إلى قلعة رياح فسكنها فنسب إليها . كان محمد بن يحيى عالما بالعربية دقيق النظر فيها لطيف المسلك في معانيها غاية في الابداع والاستنباط ولم يكن ظاهره ينبى عن كثير علم فإذا حوضر ونوقش لا يصطلى بناره نظر في كتب الكلام والمنطق والطب والتنجيم وكان يتكل على حفظه ويشتغل بالاستنباط الدقيق المعاني في كل فن على حفظه وذهنه ورحل إلى المشرق فلقى أبا جعفر النحاس فحمل عنه كتاب سيبويه رواية وقدم قرطبة فلزم التصدر لطلبة الإفادة لهم في داره بها وقرىء عليه كتاب سيبويه ولم يكن عند الناس علم من العربية حتى ورد محمد بن يحيى فان الأوائل كانوا يفعلون في الإفادة مع المنصوص وتفهيم الطالب معنى اللفظ وما تحته من المعنى لا غير ولم يكن له تدقيق نظر ولا استنباط فلما ورد محمد بن يحيى أخذ في التدقيق والاستنباط والاعتراض والجواب وطرد الفروع إلى الأصول فاستفاد منه المعلمون طريقه واعتمدوا ما سنّه من ذلك وكان مع ذلك ذا وقار